*·~-.¸¸,.-~*حلم*·~-.¸¸,.-~*
نزلت في مطار القدس , و انتقلت
مباشرة للصلاة في المسجد الأقصى,
كانت أغصان الزيتون تتدلى على
جنبات الطريق الذي يمر وسط بيارات البرتقال ... في مكان فاحت منه أحلى رائحة
ياسمين..
وصلت للمسجد الأقصى , ,
وصليت فيه صلاة الفجر
يا الله ما أروع هذا المكان ,
أيعقل أن المسلمين تركوا الأقصى
وفلسطين و حلاوتها , و اتجهوا إلى أقاصي الدنيا
للسياحة و السفر ؟!
يا لحماقتنا يوم أن غفلنا عن
هذه الجنان ستين سنة ,
فعلاً , عرف اليهود أي البلاد
اختاروا..
و لم نعرف نحن قيمة أرض الإسراء
و المعراج !!
قرأ الإمام بصوت خاشع مؤثر :
( "سُبْحَانَ الَّذِي
أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى،
الَّذِي بَارَكْنَا
حَوْلَهُ، لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا،
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" )
وبعد الصلاة توجهنا لدفن أحد
الشهداء بعد أن صارع آلآم جراحه عشر سنين ,
باع نفسه لله تعالى فاشتراها
الله تعالى و أكرم أبنائه و والديه وزوجه و أمته برَد
الأرض المباركة ..
وصلنا للمقبرة التي احتوت بين
جنباتها
قبور الصحابة و التابعين و الفاتحين
الذين أثبتوا للعالم أن هذه
أرض إسلامية
تحيا بموت الرجال الأبطال
وتتعطش أرضها لأمطار الدماء..
بل هي معراج للطائفة المنصورة
إلى جنان الخلد..
و أنا في لذيذ حلمي , سمعت صراخ
و هتاف ,لم تكن هذه الأحلام تراودني وقت
النوم بل كانت أيضا أحلام يقظة..
خرجت فوراً للشارع , أسأل إن
كان الحلم قد تحقق ,و نهر الدم قد جفٌ ..و لكني
تفاجئت بأنها فرحة بمناسبة فوز فريقٍ باسل ضد آخر ..
يا خسارة !ليتني استمريت في أحلامي !
تم
في فجر الأحد
21/1/1430 هــ
18/1/2009 مــ


