الثلاثاء، 17 يناير 2017

سياسة الأبواب المقفلة

دار حديث بيني وبين أحد القيادات المجتمعية عن موضوع ( إقفال باب المدير )



صديقي يفترض أن كثير من المراجعين والموظفيين يأتون لتضييع وقته و تحقيق مصالحهم و إنجاز أعمالهم أما هو فيضيع وقته بالتوقيعات و الرد على الناس ومعرفة طلباتهم!


وأذكر إحدى المرات بأني طلبت مقابلة مساعد العميد في كليتي لأجل بعض الموافقات , وبعد دخولي على مكتب السكرتيرة بدأت أشرح لها المطلوب فبدأت تهمس و تؤشر و تولول (اشششش) , فهي لا تريد أن أزعج سعادته بمشكلتي , ثم أخفضت صوتي لحد الهمس وقامت هي بالإتصال عليه وسؤاله إن كان الوقت مناسباً لرؤيته ..
دخلت عليه هي فقط و بقيت بالخارج أنتظر الرد!




رأيي الشخصي أن المدير يجب أن يكون مكتبه وسط الدئرة التي يعمل بها, ويكون مكتبه بدون أبواب أو نوافذ وجدران. فمهمة المدير هي تيسيير الأعمال و تسريعها و حل العقبات و العوائق و التركيز على رضا المستفيدين والناس.

أما إذا كان المدير له أوقات معينة يستقبل فيها الناس و أشخاص معيين يستمع لهم فإن الإحباط سيلازم المراجعين , وجودة العمل ستقل عند الموظفين.



كم من المشاكل العصيبة و القضايا الرئيسية التي تم حلها بالهاتف وخلال دقائق معدودة بين مدراء شعروا بمسؤليتهم , وبالتالي وفروا كثيراً من جهود الإدرات المتوسطة و وقتهم مما نتج عنه مزيداً من الأداء و الإنجاز إنعكس بمضاعفة الأرباح..


المدير المتميز هو الذي يكون قريباً من الجميع , فهو يعرف العمليات اليومية التي يقوم بها موظفيه , وبالتالي يفكر في طرق لتطويرها و تحسينها. أما المدراء الذين يعتمدون على التقارير الشهرية, فهم يوهمون أنفسهم بأنهم يتابعون الأعمال.

أنا مدير!
الموظفون هم الذين يجب أن يجيبوا على الهاتف , ويردوا على الإميلات .
أما أنا فقط للتوجيه وإتخاذ القرار.
هذه عقلية بعض المدراء للأسف الشديد..

ولكني أقول لهم:
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعود المرضى و يحفر الخندق بيديه و يمشي خلف الجنازة و يشارك في الحروب
رغم كل انشغالاته و مسؤلياته و لكن  كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ، لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ