
يدور في ذهني الكثير من الأسئلة حول إتاحة الكثير من الخدمات والتطبيقات ومواقع الإنترنت للناس بشكل مجاني !
هل مازالت هذه الشركات الضخمة (العابرة للقارات) تحرص على إنتشار إسمها في العالم جميعاً ؟
وهل الشركة تحرص فعليلاً على راحة المستخدم و سعادته بدون أي مقابل مادي ؟!
إن إنتشار الأجهزة التقنية الحديثة ، و سهولة تحميل التطبيقات و كثرة إنتشارها و إرتباطها في الشبكة العالمية يجعل من المستخدمين أدوات تجسس مجانية تعمل ليل نهار لتحديث (قواعد بيانات) الشركات العالمية ومواقع التواصل الإجتماعي.
هذه الشبكات صارت تعرف عن مستخدمها أكثر مما يعرفه المقربون منه، فبفضل خاصية (History) صارت (الأجهزة الذكية) تُقيد حركات الناس و تعرف مشاعرهم و تحتفظ بالصور التي يلتقطونها..
لو فرضنا مثلأ أن إحدى الشركات طلبت تصوير مكان معين، فإن هذا الموضوع سيمر على مؤسسات البلد و يخضع للموافقات الأمنية، و سيكلف الشركة الكثير من الأموال لتوظيف الناس للتصوير و التخزين و تحديد الإحداثيات ..
أما الآن فنحن ننفق من أموالنا لنشتري أحدث الأجهزة و ندفع مبالغ شهرية للإشتراك في باقات الإنترنت لتبادل الصور والمعلومات و عرض الأنشطة لأجل الحصول على مشاهدات الناس و تعليقاتهم و(لايكاتهم)
إن شئتم فتخيلوا أن شخصاً ما ، صَور منزله و حفظ (اللوكيشن) وصار جميع المتابعين يعرفون مداخل منزله ، ومتى يكون متواجداً. وبالتالي فهو شخص أحمق لأنه سهل على اللصوص الطريق و اختصر عليهم المسافات.. فما بالكم بالوطن تُنشر صوره و تحدد مواقعه بواسطة باحثين عن الشهرة.
يجب على المثقفين أن ينشروا التوعية بموضوع التصوير وإستخدام التطبيقات ، فالحروب الآن أصبحت تقنية ، و أصبحت الأسلحة تُدار عن بُعد وهذا يستوجب المزيد من الحذر والحرص.

إذا كنتم تعتقدون أن هذا الكلام مُبالغ فيه ، فلماذا التشديد على منع التصوير ومعاقبة المصورين في المنشآت العسكرية وبعض المناطق المهمة ؟ (الوطن كله خط أحمر)