الأربعاء، 17 أكتوبر 2018

كلمة التخرج من الثانوية العامة

هذه الكلمة ألقيتها في حفل التخرج من الثانوية العامة في قاعة العوسج بالدمام بتاريخ 5/5/1428 هـ ، الموافق 22/5/2007 م 







الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على قائد الغر المحجلين محمد بن عبدالله الأمين و على آله و صحبه أجمعين وبعد

فما أشبه الليلة بالبارحة !
 فبالأمس القريب حضرنا جميعا إلى صرح من صروح العلم لنبدأ معه و منه رحلةً طالما راودنا الحلم بختامها .. 
و اليوم ها نحن نجتمع من جديد بعد أن رست بنا سفينة العلم في شاطئ حلمنا الجميل الذي كثيراً ما داعب مخيلتنا خلال الأعوام المنصرمة
 و ما كان ذلك يتحقق لولا مضاعفة الجهد و الإجتهاد و المثابرة سواء من خلالنا نحن الطلاب أو من خلال هيئة التدريس و إدارة المدرسة و أولياء الأمور كلا بما يخصه..

فأمام هذه الجهود الجبارة و الأيادي البيضاء و العطاء الأ متناهي تقف الكلمات حائرة عاجزة عن التعبير عما تكنه قلوبنا و ما يختلج في نفوسنا من مشاعر الحب و التقدير لكل من ذكرت و لكل من كان له علينا الفضل في مسيرتنا

إلا أن هذه الفرحة الغامرة يشوبها بعض الحزن و الأسى ..
كيف لا ونحن سنودع روضة من رياض العلم و الأدب لطالما احتضنتا في كنفها و تعاهدتنا بالرعاية و الإهتمام 
, و سنودع معها رفقة خيرة كانت خير معين لنا في رحلتنا هذه
 و عزاؤنا الوحيد أن الوداع ما هو إلا أول لحظات اللقاء بعد أن نلتقي جميعا في خدمة هذا الوطن الغالي...

لو لم نمني بالقاء نفوسنا    كادت مع العبرات أن تتدفقا
أحبتي صبرا فلربما عدنا    وعاد الشمل أبهى رونقا

فاسمحولي في هذه العجالة أن أنتهز الفرصة لأوجه هذه الكلمة لأخواني الخريجين فأقول لهم:
إن ما وصلتم إليه اليوم ما هو إلا الخطوة الأولى في مشوار الألف ميل 
, فالعلم بحر ليس له قرار و طريق ليس نهاية فبيدكم اليوم مشعل يضيء ذلك الطريق فلا تتهاونوا في طلب العلم مهما بلغتم من المراتب 
 و أخيرا بارك الله للجميع في جهدهم و نفع بهم و طنهم و أمتهم إنه ولي ذلك و القادر عليه 
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين 
و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته