السبت، 7 أغسطس 2021

فوائد من كتاب ( تحديات القيادة ) لجيمس كوزيس و باري بوسنر

 

في هذا المقال سأكتب لكم خلاصة فهمي من هذا الكتاب الذي تم تأليفه منذ أكثر من 30 سنة وتمت فيه مراجعات دورية ولقاءات مع ملايين الناس من قارات العالم على اختلاف الديانات و الأعراف والتقاليد والجنس لتحديث الكتاب دورياً.

وهذا الملخص البسيط لا يغني عن قراءة الكتاب ولكنه يستأنس به ويمكن أن يكون مقدمة لمن يرغب في القراءة في هذا المجال أو ذكرى سريعه لمن قرأ الكتاب
فبسم الله العليم نبدأ




المقدمة :
حاجة الناس لقائد في مختلف التجمعات البشرية ، سواء كانت اقتصادية أو عسكرية أو تجارية أو حكومية..الخ
و القيادة مهمة للخروج من أزمة أو الفوز بفرصة و تطوير العالم
إن وظيفة القائد الرئيسية هي تحفيز الناس و بث الأمل في نفوسهم 
فالمرؤوسين يحبون أن يكونوا خلف قائد يطمأنون بالعمل خلفه ومعه..
أما القادة السيئون فإنهم يدمورن بيئة العمل الداخلية و يضيعون الجهود ويخلقون العداوات بين الفريق ينعكس لاحقاً على أداء المنظمة ..

فكم من مؤسسة كانت على حافة الفشل ، فهيأ الله لها قائداً إستثنائياً نقلها إلى مراتب عليا ..


إن القيادة ابتداء هي فن تطوير الذات فالشخص المتميز داخلياً ، الذي يعرف أين يذهب، سيأخذ الآخرين معه إلى بر النجاح والتميز.

 في هذا الكتاب وبعد سنوات من الدراسة والبحث و الكتابة و إجراء المقابلات مع آلالاف الناس، توصل المؤلفان إلى خمس ممارسات للقيادة المتميزة كالتالي
  1. يجسدون القدوة
  2. يلهمون الآخرين برؤية مشتركة
  3. يتحدون طرق العمل
  4. يمكنون و يدعمون الآخرين
  5. يشجعون القلب (التحفيز)
كلما مارست أكثر الممارسات الخمس السابقة كلما زاد احتمال تركك أثر إيجابي على الآخرين

الممارسات الخمس والتزمات القيادة العشر للقيادة المتميزة

الكثير من الناس الذين شملهم استطلاع المؤلفين و الإستبيانات و اللقاءات أجمعوا على أن القائد ينبغي أن يكون :
  1. صادقاً
  2. متطلعاً للمستقبل
  3. كفئاً
  4. ملهماً


الممارسة الأولى : تجسيد القدوة

وهذه هي الخطوة الأولى الداخلية لاستكشاف القيم والمعتقدات الشخصي.

فالقائد الملهم هو الذي يتبنى قيمه و يكتشفها و هو يتكلم بلسانه و يعبر عن أفكاره لا ينقل من خطاب أو كتاب و ينقل الكلام دون قناعة داخلية.

فالقائد ابتداء يجب أن يبحث عن القيم التي تحركه و يعبر عنها بطريقته ، ويستمع للآخرين و يفهم قيمهم ثم يضع قيم مشتركة لفريق العمل ويشاركها مع الآخرين.

إن القيم هي الوقود التي تحرك الناس لمزيد من البذل والعطاء والعمل، وعندما تكون هناك قيم مشتركة فإن كل فرد يعمل على تكييف نفسه نحو هذه القيمة


الممارسة الثانية : يلهمون الآخرين برؤية مشتركة
إن أهم صفات القائد أنه حالم مُلهم.. فهو يتصور و يرى أثر مشروعه وعمله على الناس و تسهيل حياتهم..
إنه الشخص الأول الذي يتنبأ بالمستقبل ويرسم صور عنه وينقلها لفريقه ليحفزهم على الوصول..
إن رؤية المستقبل تأتي من تأمل الماضي و معرفة الحاضر حتى يبني تصور للمستقبل..

إن القائد الناجح ينصت باهتمام و بعناية لكل آراء الفريق ، و يحاول فهم متطلباتهم لصنع مستقبل يشتركون في العمل لأجله والمضي نحوه..
إنه يجعل الالتزام قضيتهم ، فبالالتزام يتحرك الفريق نحو مزيد من العمل والشغف .. فالناس يلتزمون بالقضايا وليس بالخطط!
إن مشاركة الفريق بالكامل في تصور المستقبل هو أحد عوامل النجاح، فلا ينبغي أن يكون التصور خاصاً فقط بالإدارة العليا..

إن حشد الآخرين في تصور المستقبل يجب أن يتم من خلال التحدث عن المستقبل وكأنه واقع وأن يربط هذا المستقبل بعاطفة الناس ومشاعرهم بحيث إنهم سيتذكرونه بشكل أفضل ودائم. ويمكن أيضاً استخدام القصص أو الرموز و الكلمات التي ترسم صورة للشيء الذي تريدونه جميعاً أن يحدث.

الممارسة الثالثة: تحدي طرق العمل
(إن لم تتحمل الصعاب، فلا يمكنك أن تصبح الأكثر نجاحاً)

إن العمل بطريقة تقليدية لا يمكن أن يحدث فرقاً، إن الروتين يخنق الموظفين ثم سيتأثر العملاء وبالتالي سيؤثر ذلك على المنتج و الشركة.
وبالتالي يجب عليك دوماً أن تبحث مع العملاء والموظفين والموردين والمستخدمين عن طرق و مسارات جديدة لطرقها، وبالتالي سيكون لديك ابتكار يشجع الآخرين على الاستمرار والعطاء بشكل أكبر
إن المراجعات الدورية والتغذية الراجعة وسيلة مهمة لتطوير العمل. فإذا لم تسأل الآخرين عن الذي تستطيع أن تفعله مستقبلاً لتحسين خدماتك لن تحصل على شيء، أو اذا لم تنزل إلى أماكن تنفيذ الخدمة و تجرب أن تكون متسوقاً فلن تعرف ماذا يدور تحت ادارتك..
شجع الآخرين على المبادرة والتحدث و اجعلهم لا يخافون من التعبير ..
ابحث دوما عن الأفكار الجديدة و اعط مساحة لفريق العمل أن يتواصلوا مع بيئات أخرى غير بيئة العمل لديك، فالناس يحبون التواصل مع مجموعه منغلقة مما سيولد عملاً رتيباً روتينياً يقتل الإبداع.

إن تقسيم المهمات الكبيرة إلى خطوات صغيرة ثم تحقيقها سيشعر الآخرين بالإنجاز والسعادة والرغبة أن يتموا العمل للنهاية حتى يشاهدوا حلمهم الذي رسمه القائد

شدة الإحتمال النفسي تتكون من ثلاثة عوامل : الإلتزام والسيطرة و التحدي


الممارسة الرابعة: يمكنون و يدعمون الآخرين
من أهم الصفات المهمة في تأدية الأعمال و نجاح المؤسسات هي صفة التمكين. و هي أن توكل مهمة إلى الفريق و تمكنه من تنفيذها وبالتالي فهو مسؤول عن النتائج. وهي عكس البروقراطيه.
فالقائد عليه دراسة وتحليل كل العمليات والتأكد من الإبقاء على الموافقات والتوقيعات المهمة فقط. و أن يكون الموظف مُمَكناً من تأدية مهمامه و اتخاذ القرارات مباشرة أمام العميل (في حدود الصلاحيات اللازمة)
 ومن تطبيقات التمكين: التخطيط سوياً مع فريق العمل وذلك لتنمية الشعور لدى الآخرين بأهمية آرآئهم.
إضافة إلى الإستماع لآراء الفريق كل فترة ومعرفة آرآئهم و تطبيقها على أرض الواقع.



الممارسة الخامسة: تشجيع القلب
إن مضاعفة النجاح في العمل تتحقق عندما يرتبط الناس بشكل شخصي و إنساني، وليس عندما يشعرون أنهم مجرد آلآلات داخل منظمة تعمل فقط لتحقيق هدف معين.
فكلما كانت الروابط الإجتماعية بين الموظفين داخل الشركة بشكل أكبر و أكثر، كلما تحسن العمل بشكل أفضل.
لا تنتظر أن تنتهي من إكتمال المشروع بالكامل حتى تثني على الآخرين و تمدحهم، بل شجع كلما انتهى الفريق أو الشخص من مهمة شاقة. والتشجيع لا يتطلب الكثير من المال.
فكلمة (شكراً) أو الثناء أمام الناس على الفريق أو الشخص يصنع الكثير.
إن التحفيز هو وقود لمزيد من العمل والبذل ويجب أن يكون مباشرة بعد الإنتهاء من المهمة وليس بعد عدة أشهر.

إن القيادة ليست شأئنا من شؤون العقل، بل هي شأن من شؤون القلب.


الخاتمة 
وحتى تنجح في تطبيق مبادئ القيادة الخمس يجب عليك أن تكون بشكل مستمر:
متأمل الذات : التأمل في نفسك وقيمك، وماهي القرارات التي يجب اتخاذها فوراً، والعادات التي يجب تغييرها.
إنساني : فهو يقدر الآخرين و يتعامل معهم بشكل إنساني، فالخطأ هو طبيعة بشرية، فيجب ألا نتعامل مع الناس بشكل مثالي.