مع كثرة المشاريع وزيادة المسؤوليات والمهام، أصبحت
كثير من المنظمات تعاني من التشتت وعدم التركيز مما انعكس سلباً على أداء الموظفين
وعدم رضا العملاء.
والسبب هو عدم وجود رؤية أو عدم وضوحها لفريق العمل وللقادة.
فوجود رؤية واضحة يتم مراجعتها دورياً ومقارنتها مع متطلبات السوق
ومؤامتها مع المنظمة يساهم بشكل كبير في التركيز في المجال المناسب بشكل أكثر
وبالتالي الابتعاد عن التشتت وتوحيد الجهود وتركيز الموارد
البشرية والمالية لما ينفع المنظمة ويعود بأقصى العوائد المالية والفكرية
والمعنوية للمنظمـة.
التشتت على صعيد فريق العمل يعني أن لا يعرف الموظفون الأوليات
أو المهام المطلوبة منهم، وإنما يتم إلقاء المهام عليهم والمطلوب منهم إنجازها
وتحويلهم إلى الآلات تنتج وتنج فقط. دون أن يكون لهم متنفس لتطوير أنفسهم
وتقييم أعمالهم والاستفادة من تبادل الخبرات
مع زملائهم.
عكس التشتت هو التركيز، ويعني أن لا يتم قبول كل المشاريع وكل طلبات العملاء فقط
لأجل المكاسب المادية وإنما المطلوب هو التركيز على المشاريع النوعية وإنجازها
بالوقت المحدد وضمن الميزانية وأن نركز على رضا العميل وسعادة الموظف وتحقيق أهداف
المشروع.
حتى
نقضي على التشتت، فأنصحكم بالتالي:
1.
الاجتماع مع
فريق العمل وتوضيح رؤية ورسالة المنظمة. وما هو الدور المطلوب منهم تقديمه.
2.
وضع خطط العمل التنفيذية وخطط الطوارئ وتحديث الإجراءات بشكل
دوري بما يناسب المرحلة
3.
التقييم المستمر لأداء الأفراد والأقسام والمدراء
والمنظمة بشكل عام ووضع إجراءات تقويمية. KPI
4.
الاجتماعات الأسبوعية
وترتيب الأولويات ووضع الجدول الزمني لما سيتم إنجازه ومناقشة أهم التحديات.
5.
وضع مهام معروفة واضحة لكل قسم/موظف وإعلام
الجميع بها. بحيث يعرف كل موظف ماهي حدود مسؤولياته وواجباته
وكيف يتقاطع عمله مع الآخرين.
إن التشتت يساهم في تدمير المنظمات وعدم إكمال
الأعمال للنهاية وإهدار الطاقات البشرية والموارد المالية والزمنية.
التركيز ولو كان بسيطاُ فسينتج أعمال
متقنه مميزة ومكاسب مالية هائلة. كما أنه يزيد من سمعة المنظمة ويعلي من اسمها.