السبت، 20 أغسطس 2022

وظيفتنا: خدمة البشرية

 ركبت المصعد الكهربائي (الأصنصيل) مع ابني سعد (3 سنوات) الذي بادر بالضغط على الرقم 0 وهو لا يعرف الأرقام ولا الكتابة.. لكنه يراقب ويتذكر الأزرار التي نضغط عليها عند استخدام المصعد.

جلست أفكر في الدور العظيم الذي قدمه الإنسان المخترع والمهندس المصمم والفني الذي رٌكب الاصنصيل والمبرمج الذي أدخل الأوامر وكيف أن لكل واحد منهم دور عظيم في تسهيل حياة الناس وتلبية احتياجاتهم بكل أمان ويُسر.

إن المبرمج الذي يعمل على تطبيقات توصيل الطعام أو طلب سيارة، يقضي أيام وأشهر لأجل تحسين وتطوير تجربة المستخدم، ويهدف أن يصل المستخدم إلى الخدمة خلال أقل عدد ممكن من النقرات على التطبيق وأن تكون المعلومات متاحة، غير معقدة، سهلة الوصول.

ونفس هذا المبدأ فهمته الشركات الكبرى فصار التنافس بينهم في تقديم خدمات بجودة أعلى ووقت أقصر وتكلفة أقل. لأنهم يدركون تماماً أن المستخدمين سيتجهون للمنتجات الأسهل والأسرع.

قبل أن تُطلق منتجك، أو تسلم مخططاتك الهندسية، تذكر دائماً أن مخرجاتك سيستخدمها أبنائك والأجيال من بعدك فاحرص دوماً على العمل بإتقان. وتذكر أن سعادة الحياة ورغد العيش الذي نعيشه الآن هو نتاج عقول وجهود الآباء. والآن هو وقتنا حتى نجعل الحياة أكثر راحة وسهولة للأجيال القادمة.

فالإنسان مُستخلف في الأرض، مؤتمن على عمارتها.