الخميس، 7 مايو 2015

درس بعد سنتين عمل!

درس لم يكن في الحسبان تعلمته بعد أن قاربت على إكمال سنتين في العمل!
صادق من يقول بأن الحياة مدرسة نُُختبر فيها ثم نحصل على الدروس

الموقف


أحد الزملاء أرسل ايميل وجهه لي يسألني عن مهمة تناقشت معه قبل يومين فيها  .. الإيميل لم يكن لطيف و كان يتهمني فيه بالتقصير!
مازاد الطين بلة هو قيامه بإرسال الإيميل إلى عدد كبير من المدراء!


هنا أخذتني الحمية و شعرت بغليان الدم و تسارع نبضات القلب ..
اتصلت به و وبخته و ذٌكرته بأني أطلعته على كافة التفاصيل و أن المسأله هي مسألة وقت حسب اجراءات العمل
لم تبرد "الحرة" و لم تهدأ نفسي إلا بعد أن رددت على رسالته الإليكترونية برسالة مثلها أو أشد!



تعمدت أن تكون اللغة شديدة حسب النصائح التي كنت أسمعها من الزملاء و مقالات أصحاب الخبرة حتى لا أكون صيداُ سهلاً في المستقبل لمن هبٌ و دبٌ , و أن يكون هذا الموقف عبرة لمن يحاول أن يمس طرفاً من شخصيتي الكريمة !


ماذا حدث ؟!


مازالت الأنفاس غاضبة ومازالت نبضات قلبي سريعه بسبب هذا الظلم الواقع علي ..

فجأة ..

يترك زميلي مكتبه و يأتي لي , ثم يقدم اعتذاره أمام الموجودين و يوضح لي أنه أرسل الإيميل بناء على ضغوطات و توبيخ من بعض مدرائه ..

هنا تركت حاسوبي و وقفت على قدمي و مددت يديٌ الإثنتين مصافحاً ومعتذرا بعدما فهمت الموضوع كاملاً!



دروس مستفادة





يجب ألا يسرق العمل طيبة قلوبنا و ظننا الحسن بالناس

إضافة إلى أهمية الإبتعاد عن التقنية في التعبير عن المشاعر الإنسانية
المكالمة الهاتفية أفضل من البريد الإليكتروني 
و الإلتقاء الشخصي أفضل من المكالمة الهاتفية

إن حياتنا قصيرة , لا تستحق أن يحمل الإنسان هموماً أكبر


شكراً (سيد أحمد) فقد علمتني أن المواقف تُنسى و يبقى الأشخاص فكن ذكرى طيبة في حياة من تقابلهم