
قضى الأستاذ المصري عبدالعظيم ٣٠ سنة في الغربة ، يجمع المال ويرسله لأسرته التي يزورها خلال العطلة الصيفية فقط ..
تزوج و ترك زوجته عند أمه وعاد لغربته يشقى و يُعلم الطلاب و يوفر لأسرته متطلبات الحياة القاسية ..
أنجبت زوجته الطفل الأول و البنت الثانية و هو بعيد عنهم يشتري الحلوى و يوزعها على الناس فرحاً بقدوم أطفاله ..
ثم يراهم في إجازته الصيفية مدة ثلاثة شهور يكونوا فيها كبروا و قطعوا من الحياة شوطا..
تَمُر الأيام و يدخل الأولاد المدارس و يتخرجوا منها، و يتوجهوا للجامعة وهم لا يعرفون أبوهم إلا بالمكالمات الهاتفية و أوقات الإجازة الصيفية..
و بعد ٣٠ سنة من العمل و الخدمة يحصل الأستاذ عبدالعظيم على حقوق نهاية الخدمة ، و على غير عادته .. يقرر تأخير سفره إلى مصر مدة أسبوع حتى يتسنى له تسليم شقته لابنه الخريج من الجامعة و يدبر له عملاً في الغربة ثم يعود للوطن و يعوض شبابه و أيامه مع زوجته التي عاش معها ٤ أشهر متواصلة كحد أقصى ..
يتفاجأ باتصال من إخوانه بضرورة العودة فورا و عدم انتظار ابنه ..
يخبرهم بأن سيعود بعد أسبوع واحد فقط ، فقط انتظروا اسلم غربتي لابني ..
ليرد المتصل عليه : أحسن الله عزائك وجبر مصابك ..
صار يبكي .. يصرخ..
دخل في حالة الاوعي ..
ليسأل : من الميت؟
*زوجتك
ثم انقطع الاتصال
يخبرهم بأن سيعود بعد أسبوع واحد فقط ، فقط انتظروا اسلم غربتي لابني ..
ليرد المتصل عليه : أحسن الله عزائك وجبر مصابك ..
صار يبكي .. يصرخ..
دخل في حالة الاوعي ..
ليسأل : من الميت؟
*زوجتك
ثم انقطع الاتصال
ذهب مسرعا لبلده مصر ليودع زوجته التي انتظر ٣٠ سنة ليعيش بالقرب منها .. لكنها لم تنتظره أكثر
و بعد أسبوع..
الزوجة كانت في قبرها
و الولد في الغربة بحثاً عن المستقبل
و البنت مع عائلتها و زوجها و طفلها
و الاستاذ عبدالعظيم وحيدا غريبا في وطنه !