أغلق الحاج أبو محمد دكانه , و مضى ليشتري بالمال القليل الذي جناه من هذا اليوم خبزاً لأطفاله و لإبنته الحامل ( دعاء )التي اعتقلت القوات المسلحة زوجها لأنه كان يدافع عن بيته .
تحلقت العائلة حول المائدة المكونة من الخبز و الشاي و الزيت و الزعتر ثم حمدوا ربهم على نعمه و خلدوا للنوم .
هدوء حذر يسود " حارتهم " بعد انقطاع الكهرباء عنهم , و فجأة و بلا مقدمات , تسد طائرات F16 الأفق , و تمطرهم بوابل من القنابل و النيران التي دمرت عدداً من الأبنية و المدارس التي سكنها
مجموعة من العوائل بعد أن أخرجهم الظلمة من بيوتهم .

بدأ الصراخ يعلو أرجاء المنزل , و تجمعت العائلة في غرفة الوالدين , كانت " سهى " في الخامسة من عمرهاتغطي وجهها بحجر أمها و تبكي و ترجف من شدة الخوف , أما " سعاد " فبكت بحرقة بعدما علمت أن أخيها " محمد " اتجه لسطح عمارتهم و بدأ يرشق الطائرات الجبانه بحجارة هو و أصحابه يريدون أن يدافعوا عن أرضهم و بيتهم.
أما ربُ الأسرة فقد أسرع بابنته " دعاء " إلى المستشفى التي بدأت تظهر عليها علامات الوضع ( الطلق ) ,
استعان الشيخ الكبير بجارهم الذي وضع عائلته عند عائلة أبي محمد , و جلس الأب بجانب ابنته في المقعد الخلفي
يصبر ابنته و يوصيها على تربيته التربية الصحيحة ليأخذ ثأر العائلة .
و في الطريق للمستشفى رأوا جثثاً محترقة ممددةً على الأرض و بحيرات من الدماء , و حزنوا عندما رأوا عروساً تقبل عريسها و تدعو على المغتصبين بعد أن سرقوا فرحتها , شاهدوا بنات صغيرات هائمات على وجوههن في الطرقات يبحثن عن والدهم الذي خرج لجلب دواء لجدتهم .

وصل الحاج أبي محمد إلى نقطة تفتيش , و بدأ مسلسل الإذلال , فاعتقوا الجار مباشرةو منعوا أبي محمد و ابته من الدخول خوفا من أن تلد صلاح الدين.
توسل الشيخ الكبير إلى جنود الإحتلال بأن يتركوا سراحهم و لكن لا حياة لمن تنادي...
في هذه الأثناء تسللت مجموعة صغيرة و بدأو يرشقون الظلمة بالحجارة و لكن الجبناء قاوم هذه الحجارة برصاصات أسقطت نصف مجموعة " محمد " الذي تسلل إلى نقطة التفتيش و خطف أخوته " دعاء" و اتجه بها إلى المستشفى .
وصل " محمد " و "دعاء" إلى المستشفى الذي اكتظ بالجرحى و المصابين , و لم يعد هناك مكان لإجراء العمليات إلا في الممرات .
دخلت "دعاء" إلى غرفة الولادة و بدأت و لادتها القيصرية و لكنها توفيت بعد لحظات بعدما أرضعت إبنتها ( نور ) الحليب وسقتها حب وطنها و بغض أعداء الإنسانية..
طلبت الدكتورة من " محمد " أن يحضر أهله ليأخذوا ( نور ) و "دعاء " دون أن تعلمه بوفاتها..
غادر " محمد " المستشفى بأسرع من البرق متجهلاً نحو منزله , و لكنه فوجئ بوالده ممدداً على الأرض بعد أن تركه المجرمون ينزف لساعات و منعوا سيارات الإسعاف من الوصول إليه .
قال الأب و هو يحتضر : اذهب و أنجد أخوتك , فلا أحديرعاهم , أما أنا فسيساعدني أحد من الموجودين .
ترك " محمد" والده مسرعا إلى منزله , كان يركض حافي القدمين , و ليس على جسمه الهزيل ما يدفيه .
وصل " محمد" إلى منزله و انهار يوم رأى أن بيتهم قد هُدم , و أن أمه و أخواته تحت الحجارة.
أمسك بيده أخته الصغيرة " سهى" وقبل يديها التي احتضنت دميتها الصغيرة و التفت نحو أشلاء أخته " سعاد " التي غيرت الأسلحة المحرمة دولياً ملامح وجهها ,
كانت الأم في رمق الحياة الأخير , و سألته عن ابنتها "دعاء " و أوصته
> دير بالك عليها و على بنتها < ثم فاضت روجها الطاهرة .
لم يبق لمحمد أحد من أقاربه إلا والده فانطلق إليه لعله يسعفه ليعيش معه ,
وصل "محمد" إلى والده ولكنه قد فارق الحياة رافعا السبابة بإحدى يديه , و باليد الإخرى كانت يده تشير إلى النصر أو الشهادة.
التف " محمد " حول والده و بدأ يبكي بحرقة و لكن لا مجيب!!
و فجأة يقف جندي جبان مدجج بأحدث الأسلحة و أخرها و يطلق النار على " محمد " الأعزل ,و يسقط بجانب جثة والده.
ترى من سيكون لـــ (نور ) ؟
توسل الشيخ الكبير إلى جنود الإحتلال بأن يتركوا سراحهم و لكن لا حياة لمن تنادي...
في هذه الأثناء تسللت مجموعة صغيرة و بدأو يرشقون الظلمة بالحجارة و لكن الجبناء قاوم هذه الحجارة برصاصات أسقطت نصف مجموعة " محمد " الذي تسلل إلى نقطة التفتيش و خطف أخوته " دعاء" و اتجه بها إلى المستشفى .
وصل " محمد " و "دعاء" إلى المستشفى الذي اكتظ بالجرحى و المصابين , و لم يعد هناك مكان لإجراء العمليات إلا في الممرات .
دخلت "دعاء" إلى غرفة الولادة و بدأت و لادتها القيصرية و لكنها توفيت بعد لحظات بعدما أرضعت إبنتها ( نور ) الحليب وسقتها حب وطنها و بغض أعداء الإنسانية..
طلبت الدكتورة من " محمد " أن يحضر أهله ليأخذوا ( نور ) و "دعاء " دون أن تعلمه بوفاتها..
غادر " محمد " المستشفى بأسرع من البرق متجهلاً نحو منزله , و لكنه فوجئ بوالده ممدداً على الأرض بعد أن تركه المجرمون ينزف لساعات و منعوا سيارات الإسعاف من الوصول إليه .
قال الأب و هو يحتضر : اذهب و أنجد أخوتك , فلا أحديرعاهم , أما أنا فسيساعدني أحد من الموجودين .
ترك " محمد" والده مسرعا إلى منزله , كان يركض حافي القدمين , و ليس على جسمه الهزيل ما يدفيه .
وصل " محمد" إلى منزله و انهار يوم رأى أن بيتهم قد هُدم , و أن أمه و أخواته تحت الحجارة.
أمسك بيده أخته الصغيرة " سهى" وقبل يديها التي احتضنت دميتها الصغيرة و التفت نحو أشلاء أخته " سعاد " التي غيرت الأسلحة المحرمة دولياً ملامح وجهها ,
كانت الأم في رمق الحياة الأخير , و سألته عن ابنتها "دعاء " و أوصته
> دير بالك عليها و على بنتها < ثم فاضت روجها الطاهرة .
لم يبق لمحمد أحد من أقاربه إلا والده فانطلق إليه لعله يسعفه ليعيش معه ,
وصل "محمد" إلى والده ولكنه قد فارق الحياة رافعا السبابة بإحدى يديه , و باليد الإخرى كانت يده تشير إلى النصر أو الشهادة.
التف " محمد " حول والده و بدأ يبكي بحرقة و لكن لا مجيب!!
و فجأة يقف جندي جبان مدجج بأحدث الأسلحة و أخرها و يطلق النار على " محمد " الأعزل ,و يسقط بجانب جثة والده.
ترى من سيكون لـــ (نور ) ؟
