كعادتي اليومية أستمع لآخر الأخبار المؤلمة من قتل وقصف وتشريد ومصابين وجرحى, والحقيقة أن هذه الأخبار أصبحت مألوفة؛ إذ اعتدنا على سماعها في كل يوم!
لكن الجديد الغريب الذي لفت نظري وسمعي قصة فتاة صوتها طفولي تتحدث والهمّ يملأ صوتها وإحساس الضياع والتشرد يظهر في دموعها التي أتخيلها..
سأسميها "براءة" لأنها بريئة من هذا العالم الذي امتلأ بمنظمات حقوق الإنسان والمرأة والطفل بل وحتى الحيوان ولم يستطع أن يساعد أو يساند هذه المسكينة!
بدأت "براءة" حياتها كأي فتاة تحلم بزوج محب وأسرة مستقرة. عاشت مع زوجها حياة رغيدة هانئة فأثمر حبهما طفلة جميلة. ثم يطل شبح الحرب بوجهه على هذه الأسرة الصغيرة ليحول البيت إلى مقبرة للزوج الحنون.
تحمل "براءة" ذات التسعة عشر عاما طفلتها الصغيرة لتواجه قسوة الحرب!
ذهبت مع حماتها (والدة زوجها) إلى إحدى الدول المجاورة، علّها تنعم بالأمن الذي حُرمته مدة سنتين ونيف! لكن (حاميها هو حراميها)! فقد عرضت عليها حماتها أن تدبر لها عملا تحصل منه على كاز لتدفئ صغيرتها وتجلب لها الدواء والغذاء بعد أن تخلى عنها بنو دينها.. عرضت عليها أن تعمل ليلةً راقصة في إحدى دور الملاهي وليلة ثانية ترافق رجلا ليمارس معها الرذيلة, والحساب مناصفة بينهما! تخيلوا حماتها هي من تطلب منها ممارسة الرذيلة!
ختاما هذه ثلاث رسائل:
الأولى للبنات وأهاليهن: اختاروا الزوج الصالح وأن يكون أهله صالحين كذلك
الثانية لمن ولاّهم الله مسؤولية الناس: اتقوا الله
الثالثة لأهل سوريا: الصبرَ الصبر، ألا إنّ نصر الله قريب!
وكتبه
عبدالرحمن رشيد
12/4/2013
