الثلاثاء، 4 فبراير 2014

جيل الواتس آب



ساهمت التقنية الذكية وشبكات التواصل في هذا العصر  إلى نهضة شاملة و إختصار للوقت و تخطي حدود الزمان والمكان , فتحول العالم الآن إلى بيت صغير بعد أن كان قرية صغيره!

في هذه السطور سأتحدث عن إنعاكسات هذا التحول في حياتنا اليومية و أثرها على كثير من الناس في المستقبل

جيل الإعلام الجديد جيل يصل للمعلومة و ضدها بشكل سريع جداً , هو جيل يملك ثقافة في كل شيء ومع هذا معلوماته ضحلة وعلمه قليل 

فهو يقرأ مقالات مختصرة جداً بعيده عن الأسلوب العلمي و التدرج في الوصول للمعلومة المطلوبة , ويقنع نفسه بالفكرة التي كلامها أنمق وعبارتها أجمل ومذاقها أحلى بعيداً عن النظر في صحتها

ومع قليل المعلومات أو المقتطفات التي يقرأها إلا أننا نجده جيلاً متوقداً شرساً في الجدال مقتنعاً بفكرته - التي لايُشترط صحتها دوماً– بعدما قرأ عدداً من التغريدات وشاهد فديوهات و شارك في نقاشات ربما لو سكت عنها من لايعرف , لقل الخلاف!

أُشبه دائما هذه المقتطفات أو (التغريدات) أو (البوستات) أو (التوبيكات) مثل الوجبات السريعه التي تشعرنا بالشبع و نتوهم بأنها تملأ البطون لكنها فعلياً تسبب السمنة و ترهلات الجسم ولها أضراها اللاحقة في المستقبل


أيضا سأخبركم أن هذا الجيل يحب أن يواكب التقنية ويصل للنتائج بسرعه شديدة جداً بعيدا عن العمل و الإجتهاد والمكافحة والصبر

فتجد أن الشاب يريد أن يكون عالما وهو لم يقرأ كتاباً ولم يثنِ ركبه عند العلماء
يحب  أن يتفوق وهو لا يدرس إلا الملخصات أيام الإختبارات
يتمنى أن يموت ساجداً وهو لا يصلي!

أما في مجال التواصل الإجتماعي فهو جيل متواصل لأبعد حدٌ ولكنه منقطع عن العالم الذي يعيش فيه!
 يعيش في عزلة , يفضل الرسالة على الإتصال , والشوق واللهفة قلت عند اللقاء!


ختاماً :
تخيلوا لو أن البخاري و مسلم أو ابن سينا أو الفراهيدي عاشوا في زمن قرب المسافات و وفر الأوقات وحفظ الجهود , كيف سيكون نتاجهم العلمي وكيف سيسرعون في نهضة الأمم ؟


وكتبه:
عبدالرحمن بن طريف بن محمد رشيد
4/2/2014