مقدمة غير مهمة
لا تزال التطبيقات الإجتماعية و شبكات التواصل تتدخل في خصوصيات الناس و أسرارهم الشخصية..
فقد أزال الإنستقرام و الفيس بوك الستار عن الأماكن التي تتواجد فيها و الأحاسيس التي تشعر بها و أتاح للأخرين التعليق و الإعجاب بها!
اليوم يُطل علينا الواتس آب بالتحديث الجديد الذي يُمكنك من معرفة من استلم رسالتك ومن قرائها و بالتوقيت الدقيق ..
ليضع الناس و المجتمع في احراج أمام الآخرين وكشف لجميع أسرارهم و تفاصيل ساعاتهم و أعمارهم
فيبدأ الشيطان بالتشكيك بين الناس ..
قرأ رسالتي ولم يرد علي .. لماذا ؟
وصلته دعوة العرس وما حضر ؟
يدعي أنه مشغول و قد قرأ جميع الرسائل..
وهكذا تضيع أجمل أيام حياتنا و نحن نبرر للآخرين و نذكر لهم كل اللحظات التي قضينا فيها يومنا ..
رأي شخصي
الواتس آب وغيره من الشبكات الاجتماعية يقدم خدمة مجانية و لم يطلب منك أن تحدثه .. إنما اخترت أنت تحديثه بكامل ارادتك و بقواك العقلية
إذا لم يعجبك التحديث فتسستطيع حذف البرنامج و لا تعامل الناس بما تعتقد أنه يتدخل في خصوصياتهم وتحاسبهم عليه
أيضا لماذا نجعل من أنفسنا أسرى لهذا التطبيق ؟!
أنت لست مضطرا لأن ترد على كل رسالة تأتيك .. و أيضا ليس مطلوباً من الآخرين أن يردوا على رسائلك و بوقت سريع..
هل ستتحول حياتنا إلى أرقام ؟
وتكون كل لحظات حياتنا مسجلة و مدونة بالصور و اللحظات و أماكن التواجد ومرفوعه لدى سيرفيرات عالمية
ثم يتم بيعها -في أحسن الأحوال- لشركات عالمية تدرس السلوك البشري و تعامل كل شخص كما تريد؟!
ملاحظة : عدد مرات تحميل تطبيق الواتس آب وحتى كتابة هذا المقال تجاوز 500 مليون حسب Play store
الحقيقة المرة..
إننا الآن أصبحنا مثل الأسرى لهذه الأجهزة الذكية و أصبح الكثير من الناس يستعملها بغباء
فحولت العالم الذي كان افتراضياً إلى عالم واقعي نحاسب عليه الناس , تبكينا كلمة و نفرح بصورة!
بإختصار
اذا لم يعجبك التطبيق .. فتستطيع استبداله بتطبيقات ثانية
ولا تلعن البرنامج لأنك تستعمله ببلاش!
فكر
كيف ستفضي يومك إذا انقطعت خدمة الإنترنت ؟


.jpg)

.jpg)