( يوميات الأخ جورج) هي سلسلة من المواقف و الأحداث التي تمر في حياتنا اليومية. و "جورج" هو شخصية واقعية في حياتنا !
شارك جورج في دورة تدريبية و طلب منه في نهاية الدورة أن يقدم بريسنتيشن.
لقد أحس جورج بالضيق و سئم من تقديم المحاضرات
ولم يعد يشعر بالرغبة في التحضير
وعندما دقت الساعه السابعة صباحا
كان جورج يقف بكامل أناقته وساعته السويسرية
وكان يدق بطرف اصبعه على الطاولة
تك تك تك
و بدأت أصابعه تضرب بشكل أقوى على الطاولة
وتحول ضجيج الحضور إلى همسات..
هنا بدأت أنامل جورج تتوقف قليلا و عيونه تتحرك بسرعة خاطفة نحو الحضور
بعد أن تأكد من انصات الجميع
ثم تنتحنح و كح وسعل
وقال للمدرب :
عفوا سيد جونسون
لم أٌحضر للموضوع ولن أُقدم شيئاً اليوم !
ذهل الحضور و استغربوا من كلمات جورج التي نزلت كالصاعقة أو أشد
وبدأت الأصوات تتعالى وكل شخص يهمس في أذن صاحبه
عن غرابة موقف جورج
فهو شخص مبادر حريص لكنه تصرف اليوم بعدم مسؤليه
هنا عدل جورج من قامته
وتحرك خطوتين للأمام مواجها الناس و مقترباً منهم أكثر وقال:
لقد سئمت من الروتين اليومي و تبلد العقول و المشاعر و الحركات
لقد تحولنا إلى آلات لا تعي ما تقرأ و لا تستخدم عقلها لفهم الواقع أو التعبير عنه
لم أحضر شيئا اليوم لأني سئمت من هذا الواقع الذي يحول الشخص إلى آلة نسخ ولصق
دون أن يفكر أو يحاول أن يفكر
كل التفكير و الاهتمامات تنصب في كيفية إرضاء المدير و الحصول على الترقية ..
ثم تراجع للخلف قليلا و تابع كلامه بعد أن نظر إلى المدرب بنظرة خاطفة
أحببت أن أقدم لكم شيئاً جديداً , شيئا غير تقليدي
شيء مقتنع به و أنا أفعله
علت السكينة أرجاء القاعه , و خيم الصمت على الجميع
صارت الوجوه شاحبة و هي تسمع لهذا الكلام
و كأنك رششت ماء باردا على وجه يابس أنقذته من الموت !
عاد جورج لمكانه بعد أن برد حرارة قلبه
لكنه لم يعد إلى المكان في اليوم التالي
لقد تم فصله من العمل و هو يبحث عن واسطة حالياً

