كانت الصحافة والقنوات الإخبارية تنقل الأحداث بعد فترة وجيزة من حدوثها, ثم مع تطور التقنية و عصر الإعلام الجديد أصبح أي مواطن يستطيع أن ينقل أي خبر ومن الموقع مباشرة , مما دفع بعض وسائل الإعلام وبالتعاون مع سياسيين أن ينتقلوا لعصر (صناعة الحدث)..
فمن المعلوم أن أي خبر يُنقل بعد حدوثه , أما في (صناعة الحدث ) فأصبحوا يستبقوا الأحداث ويوهموا الناس لكي يمهدوا ويهيئوا المجتمع لما يرغبون.
إن مايحدث وسيحدث بسبب الإعلام الفاسد الذي يزعم أنه يمثل حياة الإنسان وينقل صورة طبق الأصل عنه , ثم يغيب عنهم وقت الأزمات والجوع و المرض!
التعود على سماع أخبار القتلى والجرحى من عام 2010 وحتى 2016 و تسارع الأحداث يحتم على علماء التاريخ وصناع القرار أن يدرسوا هذه السنين بشكل مفصل ويعطوها مزيداً من الإهتمام.
كثرة القنوات الفضائية و الإعلاميين الغير مهنيين ساهم في تدهور الواقع العالمي.
إذا فتحت جهاز التلفاز فإن التحليلات السياسية هي الطاغية و استضافات لجنرالات الحرب و مؤججي الفتن
فحدث واحد تجد عنده مئات الكاميرات و عشرات الأخبار الصحفية و البرامج التلفزيونية مما يساهم في "نفخ" وتكبير حجم الخبر ويضيف له هالة.
لكل شيء ثمن
صحيح أننا أصبحنا نستمع للرأي والرأي الآخر وأصبحنا نشارك في حوارات مع الآخرين وفي مختلف المواضيع ولكننا فقدنا السلام الداخلي و الشعور بالطمأنينة.
فأي نقاش يبتدأ تجد المستمع يبدأ يحلل و يصنف , و أما الضيوف فصار كل واحد منهم يهتم بتخطيأ الآخر و أحيانا اتهامه بالعمالة و الطعن في وطنيته و ديانته و كل مبادئه.
أيها الأصحاب،
لا تكونوا جزء من العملية بنشر الأخبار و إذاعة الفوضى و انعدام الأمن. فنحن لسنا محطات فضائية أو إذاعات رسمية.
واجبنا المجتمعي أن نتمعن و نتفحص في الأخبار التي نريد إرسالها للآخرين, وأن نساهم في تخفيف الضغوط و طمأنة الناس, وليس صحيحاً أن يرسل الواحد كل الأخبار حتى لو كانت صحيحة !
إن تناقل الأخبار السيئة ساهمت في احباط عدد كبير من الناس و تقاعسهم عن العمل و إصابتهم بالإكتئاب !
انشروا الأخبار الجميلة المحفزة و دعونا نرى العالم بشكل أجمل!

