الثلاثاء، 13 يونيو 2017

المربي الكبير : طارق الحسين

الأشخاص الناجحين يعملون على تحقيق أحلامهم ولذلك هم لا ينامون إلا القليل!
كل الأحداث والمواقف التي تمر بهم يحاولون استغلالها و توظيفها لصالح أهدافهم و رؤيتهم في الحياة

إحدى المرات كنا في زيارة "لإصطبل خيول" مع مجموعة من الأصحاب, كان الوقت ممتعاً والجلسة جميلة!





جلسنا قرابة ثلاث ساعات ثم عرفت أن المربي الكبير الشيخ طارق بن محمد الحسين -صاحب الإصطبل- موجوداً في الإصطبل منذ الصباح, حيث يحب أن يعتني هو بنفسه و يقوم على ترتيب و تنظيم المكان.

سلمت على أستاذي الفاضل الذي له فضل كبيرعلينا أنا و إخواني وأصحابي بعد فضل الله تعالى في التربية و غرس القيم و التحلي بأفضل الأخلاق ثم سأل: هل أنت خَيٌال؟
قلت: آخر مره ركبت فيها كانت قبل أربع سنوات , و سقطت بعد أن ركض الخيل في الميدان , "وقلبني رأس على عقب" !
ثم عرف اسم الخيل بعد أن سأل عنه!

وقال: ربما تولدت لديك عقدة من ركوب الخيل وذلك لأن بدايتك في اختيار الحصان لم تكن صحيحة !
وتابع : يجب أن تبدأ بالتمرن على الخيول الهادئة , و يرافقك المدرب ثم لك أن تجرب الخيول القوية !!

ثم استطرد قائلاً بكلام -سبحان من ألهمه- و أعطاه هذا القلب والمشاعر و اللسان والهمة:
وهكذا هي التربية!
يجب أن يكون المربي قريباً من طلابه, يختار لهم الأنسب في البداية ويصبر عليهم و يقوم سلوكهم , ثم يجلعهم يعتمدون على أنفسهم و يراقبهم من بعيد حتى يتأكد أنهم حققوا الهدف و وصلوا للمطلوب!


الحقيقة أنه قال كلام في غاية الروعة ربما شغلني عن حفظه هو حالة الذهول التي اعترتني و أنا أنظر للمكان والمناسبة وكيف استغل هذا المدرب المربي الأب هذه اللحظة و استثمرها في الحديث عما يفكر به دوماً.. عن التربية!

إنه و بحق !
مربي يعرف استغلال الأوقات في اختيار المواضيع , وكذلك يجيد اختيار الأمثلة التي تجعل من السهل على المتلقي أن يربط بينها وبين الفكرة!

كم نحن في عصر بحاجة لمربيين يحملون هماً , ويسعون لبناء أجيال العز والمجد والتميز


حفظ الله والدنا و مربينا الشيخ طارق بن محمد الحسين و بارك له في وقته وماله وزوجه و أبنائه. ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنه صالح العمل