هذا الزمن الذي نعيشه متناقض عجيب!
كانت أمنية الناس في الماضي هو ظل ظليل ، وماء بارد ، و أمان و إطمئنان ..
كانوا يعيشون في حالة ضيق و عوز ..
يفرقهم السبي ، ويقتلهم المرض ، و يُهجرهم الفقر ..
يعملون في النهار ، و يحرسون بيوتهم في الليل..
العيش في الخيام ، والسفر على الجمال ، والشرب من الآبار ، و ترقب الأخطار !
كانت هذه السمة العامة لحياة البشر في الماضي
يقتتلون على الماء ، و يعيشون لأخذ الثارات. تهلكهم المجاعة و تنتشر فيهم الأمراض..
ولكنهم رغم ذلك يفرحون بالقليل و يرضون باليسير ..
يتحلقون حول مائدة الطعام ، يَحمدون على القليل ، و يَهدُون الكثير ..
ينامون وهم مرتاحي البال والضمير ..
يفرحون بعودة الغائب ، و بتعلم الجديد..
يوقرون الكبير , ويرحمون الضعيف ، و يحفظون الجار ، ويوفون بالعهد ..
وفي زماننا هذا والذي بلغت فيه البشرية القمة ...
غاصوا في المحيطات ، وطاروا إلى الكواكب، و نحتوا الحجر ، و لينوا الحديد ، و أنطقوا الجمادات.
اكتشفوا الذرة .. و روضوا الحيوانات المتوحشة ، و تنبئوا للمستقبل ..
ومع أن الإنسان يعيش الآن في قمة التطور الحضاري ، و سرعة التنقل الجغرافي ، و عصر التواصل السريع..
إلا أن آلامه زادت وجراحه اتسعت ..
فقد وجدت الآلة لتدمر المدن بشكل أسرع ..
و أصبح الإنسان أسيراً لهاتفه ..
وصارت الماديات تعيق طموحه و أحلامه ..
الكرة الأرضية تتسع للجميع ، و الخالق جعل لكل شيءٍ قدراً و أتقن كل شيء!
ولكن البشر طماعون .. ظالمون لأنفسهم و للناس .. و جاهلون ..
اكتشفوا الذرة .. و روضوا الحيوانات المتوحشة ، و تنبئوا للمستقبل ..
ومع أن الإنسان يعيش الآن في قمة التطور الحضاري ، و سرعة التنقل الجغرافي ، و عصر التواصل السريع..
إلا أن آلامه زادت وجراحه اتسعت ..
فقد وجدت الآلة لتدمر المدن بشكل أسرع ..
و أصبح الإنسان أسيراً لهاتفه ..
وصارت الماديات تعيق طموحه و أحلامه ..
الكرة الأرضية تتسع للجميع ، و الخالق جعل لكل شيءٍ قدراً و أتقن كل شيء!
ولكن البشر طماعون .. ظالمون لأنفسهم و للناس .. و جاهلون ..
